الحسن بن محمد البوريني

185

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

يبيت على فرش الصبابة والضنا * يقلب جسما عدّ في جملة الرّمى إذا اغبرّ وجه الشرق فاضت شؤونه « 1 » * وهاج بذكرى من له البدر سلّما وان أشرقت منه الغزالة خلته * فتى يتلظّى حسرة وتهيّما ( 48 جهنىّ ) وإن هتفت ورقاء في الدوح هيّجت * له شوق قلب بالصدود تكلّما حمام الحمى رفقا فإنّي متيّم * بعيد عن الأحباب والإلف والحمى مقيم بأرض الروم في سوء حالة * وما حال من في الروم بات مخيّما بلاد بها أهل الفضائل عالة * وذو الجهل لا ينفكّ فيها معظّما فسحقا لأهليها أولي البغي والهوى * ولا برحت للشر مرقى وسلّما ومما نقلته من خطّه في رحلته الروميّة المسماة « بالروضة الوردية في الرحلة الرومية » قوله : ألا إنّ الفراق سبا فؤادي * وأبدلني السهاد من « 2 » الرقاد وأجرى بحر دمعي من عيوني * وبدّد شمله في كل وادي فلي وجد عن العذّال خاف * ولي سقم لدى الرائين باد نزحت عن الأحبّة فالتسلّي * محال والعذول لديّ عادي عسى الرحمن يجمعنا قريبا * بناديهم على رغم الأعادي وبالجملة فإنّه من مفردات الزمان ، ومن محاسن الخلّان ، والإخوان . ما تخلّف بعده مثله ، ومن تشبّه به صار للتعقير مثله . رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة إلى يوم الحساب .

--> ( 1 ) م ، ه ، ب « شجونه » ولعلها كما أثبتنا . ( 2 ) ه « عن »